الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

388

تفسير روح البيان

ويشفع بعضهم في بعض ويتكلم بعضهم في شأن بعض وهم المتقون الذين استثناهم وشرائط الخلة في اللّه ان يكونوا متحابين في اللّه محبة خالصة لوجه اللّه من غير شوب بعلة دنيوية هوائية متعاونين في طلب اللّه ولا يجرى بينهم مداهنة فيقدر ما يرى بعضهم في بعض من صدق الطلب والجد والاجتهاد يساعده ويوافقه ويعاونه فإذا علم منه شيأ لا يرضاه اللّه تعالى لا يرضاه من صاحبه ولا يداريه فقد قيل المداراة في الطريقة كفر بل ينصحه بالرفق والموعظة الحسنة فإذا عاد إلى ما كان عليه وترك ما تجدد لديه يعود إلى صدق مودته وحسن صحبته كما قال اللّه تعالى وان عدتم عدنا هنوزت از سر صلحست باز آي * كزان محبوبتر باشى كه بودى وقال علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه في هذه الآية كان خليلان مؤمنان وخليلان كافر ان فمات أحد المؤمنين فقال يا رب ان فلانا كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك ويأمرني بالخير وينهانى عن الشر ويخبرني انى ملاقيك يا رب فلا تضله بعدي واهده كما هديتني وأكرمه كما أكرمتني فإذا مات خليله المؤمن جمع بينهما اى بين أرواحهما فيقول كل واحد منهما لصاحبه نعم الأخ ونعم الصاحب فيثنى عليه خيرا قال ويموت أحد الكافرين فيقول يا رب ان فلانا كان ينهانى عن طاعتك وطاعة رسولك ويأمرني بالشر وينهانى عن الخير ويخبرني انى غير ملاقيك فلا تهده بعدي واضلله كما أضللتني وأهنه كما أهنتني فإذا مات خليله الكافر جمع بينهما فيقول كل واحد منهما لصاحبه بئس الأخ وبئس الخليل فيثنى عليه شرا وفي الحديث ان اللّه يقول يوم القيامة ابن المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلى يوم لا ظل إلا ظلي وفي رواية أخرى المتحابون في اى في اللّه بجلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء وقال ابن عباس رضى اللّه عنهما أحب للّه وأبغض للّه ووال للّه وعاد للّه فإنه انما ينال ما عند اللّه بهذا ولن ينفع أحدا كثرة صومه وصلاته وحجه حتى يكون هكذا وقد صار الناس اليوم يحبون ويبغضون للدنيا ولن ينفع ذلك أهله ثم قرأ الآية وقد ثبت ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم آخى بين المهاجرين والأنصار بعد قدومه إلى المدينة وقال كونوا في اللّه إخوانا اى لا في طريق الدنيا والنفس والشيطان وقال الصديق رضى اللّه عنه من ذاق خالص محبة اللّه منعه ذلك من طلب الدنيا واوحشه ذلك من جميع البشر اگر كسى را دوست دارد از مخلوقات از آنست كه وى بحق تعالى تعلقي دارد يا از روى دوستى با حق مناسبتى دارد وما عمدى بحب تراب ارض * ولكن ما يحل به الحبيب قال عبيد بن عمر كان لرجل ثلاثة اخلاء بعضهم أخص به من بعض فنزلت به نازلة فلقى أخص الثلاثة فقال يا فلان انه قد نزل بي كذا وكذا وانى أحب ان تعيننى قال له ما انا بالذي أعينك وأنفعك فانطلق إلى الذي يليه فقال له انا معك حتى إذا بلغت المكان الذي تريده رجعت وتركتك فانطلق إلى الثالث فقاله انا معك حيث ما كنت ودخلت قال فالأول ما له والثاني أهله وعشيرته والثالث عمله بشهر قيامت مرو تنكدست * كه وجهي ندارد بحسرت نشست كرت چشم وعقلست تدبير كور * كنون كن كه چشمت نخور دست مور يا عِبادِ اى